الشيخ علي الكوراني العاملي

401

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

قال المسعودي في التنبيه والإشراف / 264 : ( وكان ( يزيد ) آدم شديد الأدمة عظيم الهامة بوجهه أثر جدري بيِّن ، يبادر بلدته ( اللدة الترب والمعنى : يغدر بمن يعيش معه ) ويجاهر بمعصيته ، ويستحسن خطأه ويهوِّن الأمور على نفسه في دينه ، إذا صحت له دنياه ) . وقال الذهبي الأموي في سير أعلام النبلاء : 4 / 35 : ( وكان ضخماً كثير الشعر شديد الأدمة بوجهه أثر جدري فقال الناس : هذا الأعرابي الذي ولي أمر الأمة ) . وحذف السيوطي من صفاته شدة السمرة والجدري فقال في تاريخ الخلفاء / 161 : ( كان ضخماً كثير اللحم كثير الشعر ) . وجعل القلقشندي سمرته عادية غير شديدة لكنه اعترف بأنه أجعد الشعر فقال في مآثر الإنافة : 1 / 115 : ( وكان آدم اللون طويلاً جعد الشعر أحور العينين ، بوجهه آثار جدري حسن اللحية خفيفها ، وكان قد أقام مع أمه ميسون في قومها بني كلب بالبادية فتعلم منهم الفصاحة ) . انتهى . وجعودة شعر يزيد رغم بياض والده وزرقة والدته ، تفتح الباب لاحتمال صدق شهادة النسابة الكلبي القريب من عصره ، بأن أمه كان لها علاقة مع عبد أبيها ، وأن يزيداً منه ! قال ابن راشد في إلزام الناصب / 169 : ( رووا أن أمه بنت بجدل الكلبية أمكنت عبد أبيها من نفسها فحملت بيزيد ، وإلى هذا المعنى أشار النسابة الكلبي يقول : فقد قتل الدعيُّ وعبدُ كلب * بأرض الطف أولادَ النبيِّ أراد بالدعي عبيد الله بن زياد . . . ومراده بعبد كلب : يزيد بن معاوية لأنه من عبد بجدل الكلبي ) . انتهى . ويؤيده ما رويناه في تفسير قوله تعالى : وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الفَسَادَ . ( غافر : 26 ) فقد سأل أحدهم الإمام الباقر ( عليه السلام ) : من كان يمنعه ؟ قال : ( منعته رَشْدَتُهُ ، ولا يقتل الأنبياء وأولاد الأنبياء ( عليهم السلام ) إلا أولاد الزنا ) ! ( المحاسن : 1 / 108 ، وعلل الشرائع : 1 / 58 ) * *